الصالحي الشامي
151
سبل الهدى والرشاد
وروى ابن حبان في صحيحة عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو محرم على ظهر القدم من وجع كان به . وروى الأربعة وابن سعد عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص - رضي الله تعالى عنه - أنه وضع يده على المكان الناتئ من الرأس فوق اليافوخ فقال : هذا موضع محجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وروى ابن سعد عن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يحتجم على هامته وبين كتفيه ( 1 ) . وروى أيضا عن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز قال : احتجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وسط رأسه ، وكان يسميه منقذا ( 2 ) . وروى أيضا عن جبير بن نفير أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - احتجم في وسط رأسه . الثالث : في استحبابه - صلى الله عليه وسلم - الحجامة في أيام مخصوصة . روى الإمام أحمد والترمذي عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( خير ما تحتجمون يوم سبع عشرة ويوم تسع عشرة ويوم إحدى وعشرين ) زاد الإمام أحمد والحاكم ( وما مررت بملأ من الملائكة ليلة أسري بي إلا قالوا : عليك بالحجامة يا محمد ) . وروى ابن ماجة والبيهقي والترمذي عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( من أراد الحجامة فليتحر سبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين لا يتبيغ بأحدكم الدم فيقتله ) ( 3 ) . وروى أبو داود عن أبي بكرة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( يوم الثلاثاء يوم الدم فيه ساعة لا يرقأ فيها الدم أي لا ينقطع ) ( 4 ) . وروى أبو داود من طريق أبي بكرة بكار بن عبد العزيز وبكار استشهد به البخاري في الصحيح ، وروى له في الأدب ، وقال ابن معين : صالح ، وقال ابن عدي : أرجو أن لا بأس به
--> ( 1 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 1 / 344 . ( 2 ) أخرجه ابن سعد 1 / 345 . ( 3 ) أخرجه ابن ماجة ( 3486 ) . ( 4 ) أخرجه أبو داود ( 3862 ) .